تعرفه جيداً. ذلك المشروع الذي بدأ قبل أشهر ولا يزال "على وشك الانتهاء". ليس متوقفاً تماماً ولا يتقدم فعلاً. يجلس في قائمة مهامك كالضيف الثقيل — لا يغادر ولا يريحك.
لماذا لا تنتهي بعض المشاريع؟
تعديلات بلا نهاية: العميل يطلب تعديلاً، تنفذه، يطلب آخر. لا يوجد تعريف واضح لـ "المنتج النهائي".
العميل مشغول: ينتظر منه اعتماداً أو ملاحظات ولا يرد إلا بعد أسابيع. ثم يعود كأن شيئاً لم يحدث.
زحف النطاق: المشروع الذي كان "موقع من 5 صفحات" أصبح "منصة متكاملة مع تطبيق جوال".
غياب الموعد النهائي: بدون deadline، لا يوجد ضغط لإغلاق أي شيء.
تكلفة المشروع المعلّق
المشروع المعلّق لا يستهلك فقط وقتك — يستهلك طاقتك الذهنية. كل يوم تتذكره وتشعر بالذنب أو الإحباط. هذا العبء النفسي يؤثر على مشاريعك الأخرى وعلى حياتك.
والأسوأ: كل يوم يبقى فيه المشروع مفتوحاً هو يوم لا تستطيع فيه التركيز على فرص جديدة أفضل.
كيف تُغلق مشروعاً معلّقاً
1. حدد موعداً نهائياً حقيقياً: أرسل للعميل: "لإتمام المشروع بأفضل جودة، أقترح أن ننهيه بحلول [تاريخ]. بعد هذا التاريخ، سيُعتبر المشروع مُغلقاً".
2. جمّع كل المعلّقات: اسأل: "ما الذي يمنعنا من الإغلاق؟" واحصل على كل الملاحظات دفعة واحدة.
3. سلّم ما هو جاهز: أحياناً الأفضل أن تسلّم 90% ممتازة بدلاً من انتظار 100% لن تأتي أبداً.
4. تعلّم للمرة القادمة: ضع في اتفاقك القادم عدد جولات التعديلات، ومدة صلاحية المشروع.
خلاصة
المشروع الجيد له بداية ونهاية. إذا لم تنهِ مشاريعك، ستنهيك هي. لا عيب في إغلاق مشروع — العيب أن تدعه يسرق وقتك وطاقتك إلى الأبد.